| سَهَّدَ الشَّوقُ | ||
| سَهَّدَ الشَّوقُ مُحِبّاً مُدنَفا | مذ نأى عنه التّداني واختفى | |
| وغَفَت عين الأماني إنَّما | ظالِمُ الأَقدارِ عنه ما غفا | |
| واغتدى مُضنىً حزيناً لا يَرى | في الدّنى إلاّ التّنائي والجَفا | |
| أينَ مِن أيّامه أحلامه | أَينَ أيَّام التَّلاقي والصَّفا | |
| أينَ آمالٌ حسانٌ لَم تَزَلْ | خافقاتٌ عَهدُها عَهدُ الوَفا | |
| أينَ مُسْتَعْصي خَيالٍ مُلهِمٍ | كُلَّما لاقاكِ لِلفِكرِ هَفا | |
| وفؤادٌ كَم تَمادى هائِماً | في هَواهُ بالأَماني هَتَفا | |
| لَم يَزَلْ في وَهمِهِ مُستَرسَلاً | مُستَبِدّاً في التَّمادي ما اكتَفى | |
| لا يُبالي واللقا مأمَلُهُ | أَمَضى العُمرُ بِهِ أَم وَقَفا | |
| مُستَهامٌ والهَوى عالَمُهُ | جَهِلَ الدّنيا تُرى أَم عَرَفا | |
| هُوَ في الأَشواقِ يحيا مُدنَفا | ما تَناسى حُبَّهُ ما اختَلَفا | |