|
عَقلِيَ المَجنون | ||
| سئِمتُ العاقِلَ المَجنون | وهذا العالمَ المأفون | |
| وأحلامي الّتي تُشقي | وقلبي المُسهَدَ المَحزون | |
| ورَوَّعَني أسى عُمري | وعُمري مُذ عَرَفتُ شُجون | |
| وفكري مُجهدٌ أمري | بما قَد كانَ أو سَيكون | |
| فَقلتُ الفِكر أهجُرُه | وأنسى العالَمَ المَسكون | |
| وأهلَ الدّينِ والدّنيا | لَعَلَّ العَيشَ فيهِ يَهون | |
| وعِشتُ بِغَيرِ عاطِفَةٍ | ولا فِكرٍ ودونَ ظُنون | |
| بعيداً عن أسى الدّنيا | وحيداً والفؤادُ سُكون | |
| فما عانَقتُ فيهِ هَوىً | ولا أَبصَرتُ فيهِ عُيون | |
| وأشقى الرّوحَ إسرافي | وما انطَبَقَت عليهِ جُفون | |
| مَلَلتُ الطَّيرَ في شَدوٍ | وَصَمتَ الزَّهرِ فَوقَ غصون | |
| وتاقَت نَفسِيَ الحَيرى | لِما أَهرَقتُ فيهِ شُؤُون | |
| إلى نَجوى إلى شَكوى | إلى أمَلٍ صباهُ فُتون | |
| إلى دنيا تشاغِلني | وَتَشغَلني بِكلّ هتون | |
| إلى دنيا تداعِبني | لأَعرِفَ سِرَّها المَكنون | |
| فَعُدتُ لِعَقلِيَ المَجنون | بِسِحرِ العالمِ المَأفُون | |