ما عليها أسَفُ
|
|
ما عليها يا حبيبي أسَفُ | |
والرَّدى أعمارنا يَغتَرِفُ |
|
والمآسي هازآتٌ بالمُنى | |
والمُنى في مهدها تَعتَكِفُ |
|
وجحيمُ الفِكرِ لِلعَقلِ لَظىً | |
ونعيمُ الجَهلِ دوماً تَرفُ |
|
ما الدّنى ما عَيشُنا ما مَوتنا | |
ما النّهى في مَنطِقٍ لا يَصِفُ |
|
أحياةً في الرِّضا نكتَشِفُ | |
أم كؤوساً للرَّدى نرتَشِِفُ |
|
وعقولٌ وقلوبٌ كُلّها | |
ألَمٌ مِن خَوفِها تَرتَجِفُ |
|
والفَناءُ المُرّ أمرٌ واقِعُ | |
مُسرِعٌ آمالنا يقتطِفُ |
|
ويدومُ الدَّمعُ فيما بَعضُنا | |
غافِلُ عَنهُ وكُلّ تلِفُ |
|
آجلاً أو عاجِلاً نَنصَرِفُ | |
دونَ أن نَحيا وَتطوى الصّحُفُ |
|
وقضاءٌ مُجحِفٌ لا يَقِفُ | |
عندنا بَل كُلّ روحٍ طَرَفُ |
|
والّذي تُخفيه تظهِرُهُ | |
لَيتَها لَم تَلقَ نوراً نطَفُ |
|
مثلما جاءَ وراحَ السَّلَفُ | |
سوف يمضي في خُطاهُ الخَلَفُ |
|
وليأسٍ دائمٍ أعتَرِفُ | |
ما على الدّنيا حبيبي أسَفُ |