يا ليت طالَت أيَّامي باليأسِ وسَئِمتُ وجودي في البَأسِ فبحثتُ وأجهدني فِكري عمَّا يُرديني أو يُنسي وإذا بي أهتفُ مُبتَسِماً لِغَدٍ أهواهُ من أَمسي يا لَيتَ العالمَ لا يُضحي إلاّ بالحُبِّ ولا يُمسي ويَكونُ الكونُ كما نَهوى صُوَراً لِلوَجدِ وَلِلأنسِ فيها الإنسانُ طَبِيعَتُهُ كالماءِ الصَّافي في الكأسِ كالبَسمَةِ يحملها طِفلٌ لقلوبٍ ظمأى لِلحِسِّ كالنَّسمَةِ حينَ تُداعِبُنا وتُزيلُ لَظانا بِاللَمسِ كالهَمسَةِ تَسمَعُها رُوحٌ تَحيا بالوِدِّ وبالهَمسِ كَحَنينِ الطَّيرِ إلى ظِلٍّ وحَنينِ الزَّهرِ إلى الشَّمسِ وظَلَلتُ أرَدِّدُ مُبتَسِماً ومُنايَ تُعانِقهُ نَفسي يا لَيتَ الكَونَ بِأَكمَلِهِ يُضحي بالحُبِّ كما يُمسي |