|
أَلْحُكْمُ مُغْتَصَبُ
|
عجيبٌ
أمرهُ العَجَبُ
وبَحْرُ
ثرائِه لَجِبُ
يُصيبُ ولا يُصابُ
مدىً
وليسَ
تَرُدُّهُ
الحُجُبُ
ويَدْفَعُنا
إلى
ظَنٍّ
لهُ
الأفكارُ تَنْتَصِبُ
وبَعضُ
الظَّنِّ محتومٌ
وبعضُ
الظَّنِّ لا يَجِبُ
وإلاّ
باتَ صاحِبُهُ
شَهيداً
والدُّنى كُتُبُ
عَجيبٌ
أَمْرُنا العَرَبُ
فقد خُلِقَتْ لنا الكُرَبُ
فمن شرقٍ إلى غربٍ
دموعُ الظُّلمِ تَنْسَكِــبُ
وكُـلُّ وجودنـا هَــمٌ
لأنَّ الحُكـمَ مُغتَصَبُ
ففي الأُردُنِّ لا يَخفى
على مَنْ مُلِّكَ العَتَبُ*
وفي ديـوانِـهِ أُمَــــمٌ
جَليلُ خِصالِها الكَــذِبُ
وأهــوالٌ لأهـوالٍ
وقــومٌ قومَهُمْ نَهَبوا
وما عُرِفَتْ لَهُمْ ذِمَــمٌ
ولا حَسَبٌ ولا نَسَبُ
ورَبُّ البيتِ يُرْقِصُهُمْ
كمـا يُبـدي لــهُ الطَّـرَبُ
وسوريّا مُعذَبَةٌ
ففيها العيشُ يُقْتَضَبُ
لأنَّ البَعْــثَ مَبْعـوثٌ
ليُفني الأَهْلَ إنْ نَدبوا
ضحاياهُمْ وهُـمْ كُثْـرٌ
فقبلَ الإبْنِ كانَ أبُ
يُميتُ النّاسَ إنْ فرحوا
وإنْ حَزِنوا وإنْ شجبوا
فآلافٌ مـؤلَّفَـةٌ
أمات الظُّلْمُ لا الحِقَبُ
فَكَمْ أمٍّ على كَبِدٍ
توارَتْ وهي تَنْتَحِـبُ
وكَمْ راعٍ لأُسْرَتِهِ
يُروِّعُ أسْـرهُ العَطَــبُ
ولا ذَنْبٌ يُذَلُّ بِهِ
ولا طيفٌ ولا سَـبَبُ
وفي ليبيا العقيدُ صدىً
لعارٍ ليس يحْتَجِبُ
وأشلاءٌ مُبَعْثَرَةٌ
لمَنْ في عهده نُكِبوا
فثاروا بعد أعوامٍ
من الإذلالِ تُحْتَسَبُ
فأرسلهُـمْ إلى قَــدَرٍ
لجوف الأرض يَنْتَسِبُ
وفي أبنائه استعدى
نفوساً صدرُها رَحِبُ
وكاد يورّث البلوى
لمنْ صدقت به الرِّيَبُ
ليُمْطِرَ زيفَ آمالٍ
لمن لَمْ ترحمِ السُّحُبُ
فسيفٌ مثل والـده
بزيف القولِ يختضبُ
ويحسب أنّه ربٌّ
يُعَذِّبُ والأذى نَدَبُ
ولكنْ بعد مَفسدةٍ
أذلّ جَلالَه الهَرَبُ
وأضحى وَهْوَ مَنْ أدمى
شريداً ليس يُصْطَحَبُ
وفي اليمن الشّهيدِ يدٌ
لجيرانٍ هُـمُ النُّوَبُ
أحبّوا أن يَدومَ لـه
مُـذِلٌّ بَرْدُهُ لَهَــبُ
يُميتُ وكمْ أمات هوىً
ولَمْ يخضَعْ له النُّجُبُ
وفي البحرينِ آلامٌ
لأنّ الدِّينَ يضْطَرِبُ
فَسُنَّةُ منْ أذىً غَلَبوا
تُخالِفُ شيعةً غُلِبوا
بلاد العُرْبِ قاطبة
تُعاني فَهْيَ تُنْتَهَبُ
وتُسحَقُ وهي عالمةٌ
وفيها الحَـقُّ يُغْتَصَبُ
وفيها اليأسُ مَكْرُمَةٌ
من الحُكّامِ إنْ رَغِبوا
وفي كلّ الفيافي ما
يُقِضُّ ومِلؤها الذَّهَـبُ
وفَقْرٌ والغِنى رُتَبُ
وصَمتٌ مِلْؤهُ الصَّخَبُ
فَلِمْ لا تُسْمعُ الشَّكوى
ولِمْ لا تُبْصَرُ الشُّهُـبُ
وقَدْ ضاقت خواطرُنا
ودمعُ العجزِ ينسَكِبُ
وحاضرنا يُسائلُنا
وعِشقُ العُمرِ يَنسحبُ
متى والشّوقُ يجمعُنا
من الآمالِ نقتَرِبُ
ومنْ نهواهُ يحكمُنا
بنورِ العقلِ يُنتَخَبَ
لنبني واقعاً أحلى
من الماضي كما يجِبُ
ونحيا حيثما نهوى
ولا نشقى ونَغْتَرِبُ
لنُضحي بعض أوهامٍ
يئِنُّ لذكرها العَصَبُ
فعالمنا بنا أولى
ففيه يُعانقُ الأرَبُ
وفيه نُداعبُ النّجوى
وفيه قلوبنا تثِبُ
إلى الأحبابِ والذّكرى
وعيشٍ ظلُّهُ رَطِبُ
وفيه الحُبُّ يحضُنُنا
ويحلو الجِدُّ واللعِبُ
*ألعَتَبُ:
ما دَخَلَ في الأَمر منَ الفَسادِ
بِسْمِ الدِّينِ
لأَمـرٍ أَمـرُهُ زَلَلُ
جلالُ العقلِ يرتَحِلُ
فيَقْتُلُ بعضُنا بعضاً
ونارُ الحِقْدِ تَشْتَعِلُ
ولا نُبقي ولا نَبْقى
ولا يحلو لنا الأَجَلُ
ويحلو كُرْهُ من نهوى
ويفنى الحُبُّ والأمَلُ
وننسى أنْ دنيانا
زوالٌ عنه ننشَغِـلُ
بما فيه الضَّلالُ رضىً
وفيه تُقَدَّسُ العِلَلُ
لأنّا والنُّهى خَجِلُ
جنونٌ عهدُهُ الأَزَلُ
وعُهْرٌ ليس ينْفَصِلُ
عن الإنسانِ بل يصِـلُ
إلى ما ليس نعْقِلُهُ
وفيه الجَهْلُ ينْفَعِلُ
ويودي حيثما يودي
ولا يخبو ونَمْتَثِلُ
وفي إغراقنا هُبَـلُ
يعودُ ويُغْدِقُ الخَبَـلُ
ونُسْرِف في تمادينا
وفي إسرافنا الزَّللُ
وكَمْ ضاقَتْ خواطِرُنا
بمن لاموا ومن عذلوا
رأيـتُ الدَّمعَ يَتَّصِلُ
وعنَّـا العقـلُ ينفَصِلُ
وكيفَ يُرَوِّعُ الوَجَـلُ
وكيفَ تُبَعْثَرُ السُّبُلُ
ولمْ أدرِكْ لم الدُّوَلُ
بقتل النَّفسِ تحتَفِلُ
وكيف نُضِلُّ أجيالاً
بإسفافٍ ونكْتَحِلُ
بما يُضني وكمْ تُضني
دمـاءٌ هدرُها جَلَـلُ
فكيفَ المَرءُ مُبتسماً
ضلالَ الفعلِ يَحْتَمِلُ
وكُلُّ الكون يُختَزَلُ
بما لا تعشَقُ المُقَلُ
ورِجسٌ بعده رِجسٌ
لأمرٍ ليس يَعْتَدِلُ
وقبل الرّجسِ نغتَسِلُ
وبِسْمِ الدِّينِ نقتَتِلُ
ويُفني بعضُنا بعضاً
لأَمـرٍ كُلُّـهُ زَلَلُ
بلادُنا المحبوبَةْ
بلادُنا المحبوبَةْ
مِنْ يومِها مَنْهوبَةْ
حُكّامُها أنذالُـها
وَهْيَ بِهِـمْ مَنْكوبَةْ
لأهٍـلِهــا إرادَةٌ
لكنَّهــا مَسْلوبَـــةْ
لأَنَّهُـمْ كعَهْدِهِـمْ
رَعِيَّـةٌ مَرْعُـوْبَـةْ
فكيفَ تعلو أُمَّةٌ
بأمْرِهـا مَغْلُوْبَـةْ
حياتُنا المَقْلُوْبَةْ
بلادُنا المَحْبُوْبَةْ
حَزينةٌ عاجِـزَةٌ
ضعيفةٌ معطوبةْ
خاضِعَـةٌ خانعـةٌ
لذُلِّها مَنْسُوْبَـةْ
ترى الوجودَ أنَّـةً
بأعينٍ معصوبَةْ
لأنّها من مَولدٍ
لمّا تَكُنْ مَرْغوبّةْ
|
|
|
|
|
سأعودُ
سأعودُ أعودُ إلى داري
حُرَّاً وبصحبةِ أحرارِ
من بعد سنينٍ مُجحفةٍ
باليأسِ وظُلْمٍ بتّارِ
وعذابِ الغُرْبَةِ عن وطني
ولجوءٍ يحرِقُ كالنّارِ
ورحيلٍ أجهدَ آمالي
سأعودُ خليّاً من عارِ
لأزيلَ عدوّاً من داري
فعدوّي من حقٍّ عارِ
قَسَمــاً سأعود إلى وطني
قَسَمـاً
بالنَّجْـــمِ السَّـيَّـــارِ
قسمـاً بالقاصـي والدّانــي
وبكُـلِّ جــدودي الأَبـــرارِ
سأعودُ أُعيدُ صباً ولّى
برصاص الغَدْرِ المُختارِ
وأعيد كرامة آبائي
وكرامة أهلي الأخيارِ
سأعودُ ليحيا أبنائي
في ظلّ الكَرْمَةِ في داري
سأعودُ إلى أحلى قَدَرٍ
سأعودُ بقوّةِ إعصارِ
سأعودُ لأُكْمِلَ أحلامي
ولقاءِ الصَّاحِبِ والجارِ
سأعودُ لأبني أيّامي
بالحُبِّ وبالأملِ السّاري
إذ ولّى عهدُ الإجبارِ
وعهودُ الهجرة عن داري
أوّاه من الدّمع الجاري
والغُرْبةُ غُرْبةُ إنظارِ
وخيالي فيها يحملني
من خلفِ حدودِ الأسوارِ
لأُعانقَ إطراقَ الدّارِ
وأُعانقَ أرضَ الأبْرارِ
وبرغم البُعدِ عن الماضي
وبرغم حدود الأبصارِ
أرنو والحسرةُ باديةٌ
تجتازُ حدود الأسرارِ
فأرى أطيافاً ملهمة
وبراءة حُلمِ الأعمارِ
وأنا طفلٌ ألهو فَرِحاً
من قبلِ قدومِ الإدبارِ
بالحُبِّ أعانقُ أحلامي
وأعانقُ أجملَ نوّارِ
وأعانقُ بسمةَ أحبابي
وقلوباً تحملُ أقداري
وقلوباً كانتْ تحضنني
وأنا أستعذبُ أسفاري
ما بين البيت ومدرستي
ومقاهي الحَيِّ وأعذاري
سأعودُ أعودُ إلى داري
بدمي ودماء الأحــرارِ
وسأطردُ كلّ الأشرارِ
من درب النُّورِ بإصراري
سأعودُ إلى دارٍ كانتْ
لا تعرف طيف الأوزارِ
حتّى اغْتُصِبَتْ وغدت رغماً
لا تحلُمُ إلاّ بالثارِ
سأعودُ وأحملُ إكباري
للأهل وأحملُ أخباري
وسأشدو أجملَ أشعاري
والقلبُ يُردّدُ أفكاري
وحنينَ الرّوح إلى أملٍ
وبعودٍ حلو الأوتارِ
قدْ عُدتُ إلى أحلى دنيا
لأعانقَ أحجارَ الدَّارِ
23
أيلول 2011
|
براءَةُ
البُهتانِ
( سفارةُ العارِ )
|
من سالف العَصْـرِ من صبا الأزمانْ
وقبل عَصْـرِ الهـوانِ والأدْيانْ
كان الأمـان المُصانُ خيـرَ أمــانْ
والعَدْلُ كان الهوى بلا أعوانْ
وكُلُّ روحٍ تهيمُ كلّ مكانْ
بلا انشغالٍ ورهبةِ الإمكانْ
والعِشْقُ كان الهيامَ والتَّحْنانْ
حتّى استقامَتْ عبادةُ الإذعــانْ
فأشرق الحقدُ وهو شرُّ مُصانْ
مبعثراً للأمانِ مثلَ الجانْ
مُروِّعاً للعقول غير مُهانْ
يحيا بلا صورة ولا إيمانْ
فكيف نرضى تراكُمَ الأشجانْ
وواقعُ الحالِ شاهدٌ وبيانْ
على الأذى والأسى من الحرمانْ
من كلِّ حقٍّ يُراقُ كالقُربانْ
وكلُّ قلبٍ يُحبُّ كلَّ لسانْ
يُبينُ نوراً سبيله الأذهانْ
سفارةُ العارِ في رُبى عمّانْ
ذُلٌّ وظُلْمٌ في أظْلَمِ الأوطانْ
جاءت نصيراً لغاصبٍ وطنـا
وهو الدّخيل المُصانُ كالأوثانْ
سفارةٌ للّذين ما فتئوا
يُدمّرون الحياة في إتقانْ
ويحرِقونَ الحقولَ والقُطْعانْ
ويقتلونَ النُّفوسَ والأبدانْ
ويدفنون المُنى بلا أكفانْ
ويزرعون الضّيـاع والنِّيـرانْ
ويعشقونَ الفسادَ والنُّكـرانْ
حتّى استباحوا شقائقَ النُّعْمانْ
ورغم ما كان مِنْ أذى الطُّغيانْ
نحرُسُهُمْ كالعيونِ والأجفانْ
لأنَّهُمْ دوماً أمّـةُ الشَّيْطانْ
يُقَدِّسـونَ الـدَّهــاءَ والكتمانْ
سفارةُ الخِزي في رُبى عَمَّانْ
مذلَّة والرّضا بلا عنوانْ
ومعقلٌ للأسى لكلّ مكانْ
يُعانقُ القَهْرَ في هوى السّجّانْ
ورغمَ وعيٍ نُقيمُ في عَمَّانْ
سفارةً للظّلامِ لا الإحسانْ
حتّى تَقرَّ القلوبُ للعدوانْ
ولاغتصاب الحقوقِ والبُطلانْ
فهل رأيْتُمْ مناقب الإيمانْ
وهلْ رأيتُمْ براءةَ البُهتانْ
يا عَقْلُ قُلْ لي إلى متى الأحْزانْ
والذِّكْرُ يُشقي القُلوبَ لا النِّسْيانْ
وخوفُنا بات لا الهوى الإدمانْ
وذلُّنا ماثلٌ بلا غُفْرانْ
وكَمْ دعونا أنْ يرحم الرَّحمانْ
والظُّلم باقٍ والدِّينُ للدّيّانْ
وبابتسامٍ أجاب في حِسْبانْ
أنْ كُلُّ روحٍ تَضيْقُ بالفقْـدانْ
وليس يأتي الأوانُ قبل أوانْ
وسوف تفنى منابت الأضغانْ
فقلتُ إنّي وأنت لي البُرهانْ
أرى زماناً بحُسْنِهِ قد آنْ
وهجرنا للسّجونِ والقضبانْ
رغمَ امتثالٍ لظالمٍ قدْ حانْ
وأقرأ اليومَ صفحــةً لغَد
تُصانُ فيها الحقوقُ والإنسانْ
وأُبصِرُ اليومَ صورة لغَـدٍ
فيها يثور الأنامُ كالبُركان
ليستعيدوا كرامة فُقِدَتْ
لمّـا رَكَعْنا نُقَدِّسُ التَّيجانْ
وأسمعُ الصِّدْقَ واثق التِّبيانْ
يقولُ هُبّوا وحطِّموا الأوْثانْ
فلنْ يُرى النّورُ والمُنى أبداً
ما دامَ رمزُ الضَّلالِ في ب....انْ*
لذا أقيموا الحدود بالميزانْ
ونعمة العدلِ لا ضلالَ الحانْ
ودمّروها معابدَ الحرمانْ
ودمّروها معاقِلَ الطُّغيانْ
ودمّروها سفارةَ البًهتانْ
ومن يُديمُ الهوانَ في عَمَّانْ
ولا تخافوا تسلُّط السُّلطانْ
فالظُّلمُ دوماً مُضَعْضَعُ الأركانْ
* إسم مكانْ
|
|
|
|
|
|
|
صالِـحٌ
طـالِـحٌ |
من قلب حُرٍّ إلى الأحـرارِ في
اليَمَـنِ
تسمو الخواطرُ رغم الدّمعِ والحَـزَنِ
ثُرتُـمْ وبتُّــمْ على
كـلِّ الجِبـاهِ مُنـىً
تُزيـلُ عهدَ الأذى عن كاهلِ الزّمَـنِ
ثُرتُـمْ على ظالِـمٍ بالقهــرِ
أزهدَكُــمْ
نــورَ الحيـاةِ وأحيا اليـأسَ
بالمِحَـنِ
وباع آمالَكُـمْ للغَرْبِ
فـاغْتُصِبَـتْ
أحـلامُكُـمْ وغَـدَتْ وهماً بلا
ثَمَــنِ
فصالِـحٌ طـالِـحٌ والظُّلْــــمُ
مَعْبَــــدُهُ
وَمَنْ أجـاروهُ للتَّنكيــلِ
بالوَطَـــنِ
قَدْ كـانَ مـؤْتَمَنــاً والـغَــدْرُ
مَلَّكَّــهُ
شَــرُّ الشُّـرورِ جميعاً غَــدْرُ
مؤْتَمَنِ
ما شـاءَ هَجْـر تماديْـهِ
طـواعِيَـةً
وكـادَ يُدْفَـنُ حَيّــاً دونَ مـا
كَفَـنِ
لكنَّــهُ والرَّدى أولـى
بأَعْظُمِــهِ
نجا من الموتِ والنّيرانُ في البـَدَنِ
فحَمَّلوهُ إلـى حيـثُ الهـوانُ
هُــدىً
حيثُ الخيانَـةُ
عَهْـدٌ خـالِــدُ السُّنَـنِ
حيثُ الظَّـلامُ رِضـاً والجَهلُ
محتَكِـمٌ
بالِفِكْرِ والمُرتجى الإخْـلاصُ
للوَثـَنِ
مُخَلّفـاُ لدمـارِ الشَّعـبِ
حـاشِـيَـةُ
تُـرضي الغَريْبَ وتُشقي الأهْـلَ
بالفِتَنِ
يـا أيُّهـا اليَمَـنُ الباكـي
تَبَسُّمَــهُ
أيّامَ سَعْـدٍ مَضَـتْ كالحُلْمِ في
الوَسَنِ
كنتَ السَّعيـدَ وبِـتَّ
اليوم مُكتئِبـاً
وذِكْـرُ أمْسِكَ لا يُنسي مَـدى
الشَّجَنِ
تحكَّـمَ الظُّلْــمُ في دنيـاكَ
مِنْ زَمَـنٍ
حتّى عرفت الأسى في السِّـرِّ
والعَلَـنِ
فَجيـرَةُ المال لا تُغنـي إذا
فَجَـرَتْ
كجيـرةٍ لك أضنَتْ عقــلَ
مُتَّـزِنِ
فالقُبْـحُ مُستَقْبَـحٌ إلاّ
لـذي هَــدَفٍ
حتّى ولـو قيلَ إنَّ الحُسْـنَ
للحسَـنِ
فلا تَهِـنْ أيّهـا الحُــرُّ الكريـــمُ
ولا
تَحْزَنْ فعـار الأذى عارٌ
لِمُحْتَضِـنِ
وصحبةُ الغَـدرِ أولى أن يٌقـالَ
لهـا
ولّى زمـان الأسى عن عالـم اليمَـنِ
والسَّعدُ عـادَ بُعيدَ اليـأس
يُخْبِرُنــا
تحلـو الحيــاةُ بلا غَــدْرٍ ولا مِنَــنِ
|
|
|
حَقارةُ
الحُكَّـامِ
|
ألقلـبُ يسألُ حائـراً لِمَ نَقبَلُ التَّعذيـبَ
وحقـارةَ الحُكّـامِ والإذلالَ والتَّرْهيـبَ
والخوفَ مِنْ موتٍ وإنْ كان القضاءُ مُصيبا
كلّ الخلائِـقِ شرَّقـوا أَمْ أمْعنـوا تغريبـا
في كُلِّ رُكْنٍ ظـالِـمٌ عَشِقَ الظَّـلامَ
حبيبـا
فأضَلَّ دونَ هـوادَةٍ حتّى يَظَــلَّ ربيبــا
للغَرْبِ يَسْجُدُ مُعلِنـاً عِشْقَ الخيانـةِ
طيبـا
وبأنّه ربُّ العـدالـةِ لا مَلَكْتَ
نَصيبــا
والظُّلـمُ في الأفعالِ لا الأقوالِ
باتَ لهيبا
فهو المُغِـلُّ لكُلِّ
حَقٍّ يرتضيـهِ سليبا
وهْوَ المُـذِلُّ لكُلِّ
فِكْـرٍ لا يَـراهُ مُصيبا
ربُّ الأذى فعلى الخواطـِرِ كَمْ
أقـامَ رقيبا
وعلى الشَّهيقِ مُسائِلاً
وعلى الزَّفيرِ حسيبا
وعلى الحقائِقِ كاذِبـاً
وعلى القُلوبِ مُريبا
فغـدا الغَريـبُ مُقَرَّبـاً
وغـدا القريـبُ غَريبا
حتّى غدونـا أُمَّـةً تَجِـدُ الوجـودَ كئيبـا
والعَيشَ يأسـاً ليس يغفـو والقضاءَ رهيبـا
فإلى متى والقلـبُ يخشى أن يُبينَ وجيبـا
والنَّفسُ تؤثِـرُ عِـزَّةً ألاَّ تُبيـن نَحيبـا
نرضى الهوان ولا نثورُ ونَقبَلُ
التّعذيـبَ
|
|
|
|
مَمـالِـكُ الأَعـرابِ
قَـدَرُ الأسى أن تَهْجُـرَ الأحبابَ
أو أنْ تكونَ بما كرِهْتَ مُصابـا
مُستَضْعَفـاً من حـاكِـمٍ أعـوانُـهُ
لا يعرِفونَ سوى الفُجورِ نِصابا
هـو رَبُّهُـمْ وهُـمُ عَبيـدُ ضَـلالِـــهِ
إنْ شـاءَ جَزّوا للحُقـوقِ رِقـابــا
والحَـقُّ أَنّـا والعُـروبَــةُ أنَّـــــةٌ
لمّا نَـزَلْ لِلعَــدْلِ نَنْشُــدُ بــابــا
وكَعَهْدِها تَشْقى القُلـوبُ بِعِشْقِها
وكَعَهْدِها تخشى العُقـولُ سَرابـا
ونُطِلُّ نبحَثُ عن حقيقـة كوننـا
فإذا الحقيقـةُ تُجْهِـــدُ الألبـــابَ
فبلادُنــا مسلوبـةٌ لكنّهـا
لجلالها مَلَكَـتْ أســى وقبـابــا
مُحتَلَّـةٌ مِنْ ضَعْفِنــــا وهواننا
ولجهلنا نستعذبُ الأسبابَ
فملوكنـا أرذالنـا ونُجلّهُـــمْ
وكأنّنـا نهوى الهوانَ عِقابا
إذ أنّنـا لمّا نَثُرْ إذ عُيّنـوا
لخيـانـة ملكوا لهـا الألقـابَ
فذنوبُهُمْ مَغفـورَةٌ إذ انَّهُمْ
قتلوا الضّمير ولفّقوا الأنسابَ
وذنوبنا باليأسِ شاهدة على
أنّا ارتضينا كوننا أذنابـا
ومُسائلٌ ذاتي وقلبي حائرٌ
وتعقُّلي لمّا سألتُ أجـابَ
كلّ الممالك حُرِّرَتْ من يأسها
وممالِكُ الأعْرابِ تجـرَعُ صابـا
لمّا تزل محكومة بخنوعها
ومُسهَّدٌ من يستطيبُ عذابا
فمن الخَليجِ إلى المُحيطِ ظلامها
والظُّلْمُ يُخْفي مَنْ يُحبّ عِتابا
واللومُ يقتُلُ والخواطِرُ آفَـةٌ
في أُمَّة نحيا بها أسلابــا
وشعوبها من ذلّها وهوانها
لبِسَتْ رِضىً عار القنوط ثيابا
فإلى متى نرضى الطّغاة ملوكنا
وإلى متى نرضى الخِداعَ حجابا
ونرى المَعيبَ مُبَجَّلاً ونرى الأذى
مُستَعْذَباً ونرى المُصيبَ مُصابـا |
عميدُ مَنْ ظَلَموا *
|
|
أليــوم يُبْصِرُ بعضُنــا الأنــوارَ |
|
|
|
وغـــداً سنُضحي كلُّنا أحــرارا |
|
|
|
إذ ثارَ أكرمُنا وأكرَمُ أُمَّــةٍ |
|
|
|
لا ترتضي لخُنوعها أعـذارا |
|
|
|
ملــكُ المُلوكِ هوى وكان مُؤَلّهاً |
|
|
|
في ظَنِّهِ والوهــمُ كان دمـارا |
|
|
|
حَسِبَ الوجودَ يُجِلُّـهُ ربّـاً لـه |
|
|
|
يُشقي العِبادَ ويخلقُ الأقدارَ |
|
|
|
فاستَلَّ ظُلمَ جنونـهِ مُتَغَطْرِسـاً |
|
|
|
وغدا وليّاً قـادِراً مُخْتــارا |
|
|
|
وأقام سيفَ ضَلالِـهِ جلاّدهُ |
|
|
|
حتّى يُبَعْثِر بالأسى الأعمارَ |
|
|
|
فأضلّ شعباً آمناً وأبادَهُ |
|
|
|
والسَّيْفُ كان كعهده غدّارا |
|
|
|
متجاهلاً أنَّ الشُّعوبَ مصيرُها |
|
|
|
أن تلتقي بعد الظّلام منارا |
|
|
|
وبأنَّ مَنْ جعل الخيالَ حياتَهُ |
|
|
|
مَلَكَ السَّرابَ وألّهَ الإعسـارَ |
|
|
| ------ |
|
كَمْ كان يسألُ كُـلُّ حُــرٍّ عن متى |
|
|
|
نُردي الهوانَ ونقتُلُ الأوزارَ |
|
|
|
ومتى نُزيلُ عن القلوبِ غشاوةً |
|
|
|
ومتى نُزيلُ عن العقولِ خِمارا |
|
|
|
فالخَلْفُ أصبح لا الأمام طريقنا |
|
|
|
ومسارنا وغدا اليمين يسارا |
|
|
|
وأتت متى بعد الغيابِ كريمةً |
|
|
|
تُرضي النُّفوسَ وتفضحُ الأسرارَ |
|
|
|
وتُبينُ أنّ العَدْلَ أكرمُ مَنْزِلاً |
|
|
|
من مَنْزِلٍ جعل الضَّلالَ مَزارا |
|
|
|
برشىً تهافتَ يستطيبُ ظلالها |
|
|
|
من ليس يعرِفُ للكرامةِ دارا |
|
|
|
وأتى الرّضا وأزال أكرمُنا الأذى |
|
|
|
وعن المُنى الأوهام والأستارَ |
|
|
|
فهوت صروح الظُّلمِ وهي عديدةٌ |
|
|
|
وعميدُ من ظلموا هوى وتوارى |
|
|
|
قد كان يحمل صولجان جُنُونِهِ |
|
|
|
وغدا بعيد الذُّلِّ يحملُ عــارا |
|
|
|
وغداً سيهوي كلُّ طاغٍ بيننا |
|
|
|
وغدا نُحَرِّرُ للحقوقِ ديارا |
|
|
|
وغداً سنُضحي كلُّنا أحرارا |
|
|
|
وغداً سنبصرُ كلُّنا الأنوارَ
* ذات يوم وصف القذّافي
نفسه بأنّه عميدُ
الحكّام العرب
|