|
أمّاه ما لأبي إن شاء يحضنني
وإن أحبّ أزال الثوب عن iiبدني
وبات يخبرني أنـّي له iiقدرٌ
لولاه كان نديم اليأس iiوالحَزَنِ
وأنّ ربّا له قد شاءني سكناً
لكلّ آماله في السّرّ لا iiالعلنِ
وصار يلثمني أنـّى استطاب وكم
ضاقت بي النـّفس إمـّا كان iiيلثمني
وما استطبت سوى الإعراض عن جسدي
لهول ما ألتقي من جسم محتضني
أمّاه ما لأبي كالوحش iiيخضعني
لما يحبّ وما أحببت iiيخضعني
قد كنت ألعب يوما غير iiعابئة
لمّا لمست جنون الهمس في iiأذني
قال المبجـّل عندي قبل iiفعلته
إنـّي أحبّك حبّا غير iiمُختزَنِ
وما شعرت بعطف حين iiأخبرني
عن غيّه لا ولا استأنست iiللنتنِ
وراح يحملني رغماً ويجلسني
على غريب مريب الشّكل iiمحتقِنِ
وقام يقلبني رأساً على iiعقبٍ
كأنـّني دمية في كفّ مُرتهِـنِ
وفي فمي يضع القهّار مبتسماً
وفي فمي طعمه لا ذقتِ iiكالعفـَنِ
وعاد يجلسني فوق المُطيل iiأذى
وما عرفت عليه كيف iiيجلسني
وصار يدفعه بالغدر في iiدبُري
يا ليته فقد الغدّار من iiزمنِ
أمّاه إنّ أبي يهوى iiمؤخـّّرتي
يبول فيها ويمضي غير iiمتـّزنِ
هذا الـّذي يخدع الأقوام معتصماً
بجهلهم في ظلال الكفر iiبالوثنِ
وكلّ فرضٍ يؤدّيه بلا iiكللٍ
في مسجد جامع والصّدق في iiكفنِ
مات الضـّمير ولم يحزنه iiمحتكماً
إلى مظاهر دينٍ صارم iiمَرِنِ
كأنـّما الصّلوات الخمس iiتعصمه
من الحقيقة بالإغراقِ في iiالدّمَنِ
فيبصر النـّاس شيخاً والشـّيوخ iiأذى
إن كان درْبـُهـُمُ درباً من iiالمحنِ
وكم تساءَلتُ عند القهر عن iiقـَدَري
وعن إلاه قديرٍ خارق السّننِ
وما ملكتُ سوى شكواي iiأرسلها
علّ الـّذي في سماء الصّمت يسمعني
وهو السّميع البصير العدل iiينشده
من لا يطيق أذى الإنسان لا iiالزّمنِ
أمّاه قولي فقول الحقّ ينقذني
من كلّ شكّ لأنّ الشكّ iiيرهبني
أهذه نعمة الآباء مُذ iiخـُلقوا
أم هل تراه أبي يحيا على iiالفتنِ
كم قال إنّ التي يسعى بها iiشرفٌ
تمضي إلى جنـّة تسمو على iiالمِنـَنِ
وإنـّها في جِنان الخلد iiطاهرة
كطهرها يوم جاءت من نقيّ iiمنِ
لكنـّه كلـّما اشتاقت iiغريزته
للفـُحْش أصمى النـّهى عن قوله iiالحَسَنِ
وعاثَ بي كيفما يهوى بلا iiخجلٍ
أو وازع من إلاه صادقٍ iiفـَطِنِ
ضاعت طفولتها في حضن iiمُؤتمنٍ
فهل تلام على تحقير مُؤتمنٍ
قضاؤها مجحفٌ والهمّ أعجزها
تقول صادقة يا ليت لم iiأكـُنِ
أمّاه والعيش أضحى غير iiمبتسمٍ
في ظلّ من كان دوما شرّ iiممتـَحِنِ
راحت تردّد جهراً وهي باكية
من حرقة الهمّ في ليلٍ بلا iiوسَنِ
يا خير أمّ ويأسي ليس iiيهجرني
قولي بربّك أين الله من iiشجني |