نُهَلِّـلُ

 

 صغيرُنا  يُطَبِّلُ         كبيرُنا  يُهَلِّـــلُ

مُزغردينَ للأسى      لأنّنا  لا  نَعْقِـلُ

ورقصُنا  كَذُلِّنا      في كُلِّ عَهْدٍ يُذْهِلُ

لظالِـمٍ   مؤَلَّــهٍ       وجودَنـا   يُكَبِّـلُ

فكُلُّنا   عَبيـدُهُ        وعُهْرَهُ   نبَجِّــلُ

 نُجِلُّـهُ   لِظُلْمِهِ       فسَوْطُهُ  يُجَلْجِلُ 

وسَيْفُهُ  مُقَدَّسٌ      وذِكْـرُهُ   يُزَلْزِلُ

 

حياتُنا  كريهَـةٌ       وفِكْرُنا  مُهَلْهَلُ 

وضَعْفُنا  مُوَرَّثٌ     وعَجْزنا  يُجَمَّلُ 

مُفَصِّلينَ  عارَنا      لأنَّنا  لا  نُجْمِل

وذُلُّنـا  جـلالُنـا      لأَنَّنا  لا  نَخْجَلُ

وسَعْدُنا مؤَجَّـلُ      ويأسُنا   مُعَجَّلُ

 

جميعُنا  يُهَلِّـــــلُ     جميعُنا   يُطَبِّــلُ

لأنّنا في نومِنـا       كصَحْوِنا نُبَسْمِلُ

مُرَدِّدينَ   دائماً       بأصغَرٍ لا يَبْخَلُ

ذُنوبُنا مغفـورَةٌ      فاللـهُ دوماً أكمَلُ

ولنْ يُضيْعَ أجْرَنا    مَنْ ذِكرُهُ لا يُغْفَلُ

ونَصْرَنا ربَّ الوجودِ في ابتِهالٍ نَسأَلُ

 

لنا الخُلودُ فالجِنانُ في انتِظارٍ تَرْفُلُ

بسِحْرِها غِلمانُها    جَمالُهُمْ لا يُعْقَلُ

وخَمرُها أنهارُها     للمؤْمنينَ تُبْذَلُ

ورَبُّنـا  بعَدْلِـهِ  إنْ  شاءَ عَدْلاً يَعْدِلُ

لأنّنــا نُطَبِّـــــلُ      وجَهْلنــا يُهَلِّــل