ما الجَديدُ

قال عَقلي  لخافقي  ما  الجَديدُ

أيُّهـا  الباكي  والمَـرامُ  بَعيــدُ

بَلْ  مُحـالٌ  وحالُنـا  ما  نراهُ

كُلُّهُ  لَـوْعَـةٌ  ويـأسٌ  شَـديْـدُ

وشقـاءٌ   وحَسْـرَةٌ    وبُكـاءٌ

وشُجونٌ  شُجونُهـا التَّـجديـدُ

وهُراءٌ  مُخَلَّدٌ   ليسَ   يَخفى

وأسـانـا  دون  الوجودِ  نُريـدُ

ذاك  أنَّ  الحياةَ   دارُ  شقـاءٍ

والنَّعيمُ  المُرادُ   حينَ  نَبيـدُ

فإذا   بالفناءِ   دُنيا    خلودٍ

وارتقـابـاً  أعمـارُنـا  تَبْـديْـدُ

في انتظارِ الخلودِ وهو هباءٌ

قَـدَّسَتهُ   خـواطِـرٌ  لا   تُفيـدُ

ومُريبٌ  جُنونُ   قَومٍ  قروناً

وذليلٌ   من   عَهدُهُ    التّمجيدُ

وذليلٌ  مَنْ  يعشق الوهـمَ رَبَّاً

وذليلٌ   مَنْ   دينُهُ    التّرديدُ

أيُّهـا  الباكي  والمَـرامُ  مُحالٌ

نحنُ   قَوْمٌ   هُمومُنـا  تَغـريـدُ