واضْرِبُوْهُنَّ

أخُلِقْتُـــنَّ بَســمـَــــــــةً وحنينـــــا         أَمْ  خُـلِـقْـتُـنَّ أَدْمُعــاً وأنينـــــا


تَـتـَهـادَيْـــنَ فـي الحيـــاة جمـــالاً         يأسِرُ الرّوحَ  طائفـاً يحتويـنَـا


هاتفــاً فـي القـلــوب  يُـنْـسـي مــآسيـهـا فيحيا الوجـودُ  بالعَطْفِ فيـنـا


مُهـديــــاتٍ لنـــا النَّعـيـــمَ غـرامـــاً      مُشـرقاتٍ بالحُسْنِ سِـرّا مُبيـنـا
 

راغِبـــاتٍ عــن الشُّـجــونِ ولكــنْ       راغباتٍ فـي الأُنسِ لا تكتـَفـينَ

 

يـا مُنـى العـاشِـقيـــنَ يـا صَبـْـوةَ الأَلبــابِ سـِحــراً ومُتـعــةَ النـَّاظـِرينَ

 

يـا رِضـابَ الـوجـودِ  يـا قِبـلَـةَ النَّــاسـِــكِ سـِــرّاً  وقُـبـلَــةَ المشــتـهينَ

 

يـا عِمــادَ الحيــاة ِ أَنتـُـنَّ مَغناهـا       ومعنـاهـا يـا هـَـوى الجَـاحـِدينَ

 

يـــا بـَهـــاءَ الهـَنــــاءِ  لَهــفــي عَلـيكُــنَّ جَـــوارٍ  لِـنــَـزوةِ الظـامـئـيـنَ

 

قـاصِراتٌ إنْ  لَمْ يشاؤوا وِصــالاً       كـامـلاتٌ إمّـا  يشاؤونَ  لِيـنــــا

 

فَلَكُـنَّ الحُـقـوقُ نـِصــْفٌ  وكـُلُّ العـيـــشِ فـي  قَبـضــةِ الأَذى  تكتـَويـنَ

 

فــالرِّجـالُ الأَغــرارُ بالظـُّلــمِ قـَوّامـون في مـا يُـرى عـلـيكُــنَّ ديـــنـــا

 

لَنْ يُلامـوا وفي الكِتابِ صَريــحٌ        حَـقَُّـهُــمْ والكِتابُ  يُبـدي الدَّفيـنَ

 

واهْجُروهُنَّ في المَضاجِعِ حِيْنـــا      واضرِبـوهُـنَّ كالبَهائِـــمِ حِيْـنــــا