|
حيّ العُروبَةَ | ||
| حَيّ العُروبةَ فخر مُحتَلِمِ | وصبا الخيال لمعدم هرِمِ | |
| ومنى النّعيم لعانس هجرت | أيامها إشراقة النعَمِ | |
| حَيّ الّتي أضحت مواجعها | محرومة حتّى من الألمِ | |
| حَيّ الّتي يُصمي تخاذلها | نور القلوب وصادق الكلمِ | |
| حَيّ الجهالة والضّلالة في | أشقى العقول عديمة الهممِ | |
| حَيّ العُروبة ساخرا هزأ | ممن تحيي وهيئة الأممِ | |
| وتحالف الأظلام يرشده | ضعف النّفوس وحالك النّظمِ | |
| حَيّ الكواعب واللواعب في | شوق يضاهي شوق مقتسمِ | |
| ومنابع البترول يملكها | قوم الحرام وجيرة الحرمِ | |
| حَيّ الأعارب في تسابقهم | للجهل وهو منارة الظّلَمِ | |
| حَيّ الأعارب في تماثلهم | للذلّ وهو بشائر العدمِ | |
| حّيّ الأعارب خير من حُكِموا | بالنار لا بالفكر والقلمِ | |
| حَيّ الأعارب خير من ظلموا | وتهافتوا للثأر بالحِكَمِ | |
| حَيّ الأعارب في تفرّقهم | عن كلّ حقّ لاح كالهرمِ | |
| حَيّ الأعارب كلما اعتكرت | أيّامهم في دوحة الكرمِ | |
| حَيّ الأعارب في تخلّفهم | حتّى وإن برؤا من التّهمِ | |
| يا أيّها العربيّ يا قدراً | حُمِّلتُ بالآلام من قِدَمِ | |
| عادَت فِلسطينُ السَليبُ كما | تَهوى وَعادَ الحَقّ في الحُلمِ | |
| والقدسُ حَرَّرَها التآمُرُ في | بَيع الضمائر بَيع مُنقَسِمِ | |
| والعَهدُ أصبَحَ مُشرقاً طَرِبا | والغربُ يُسدِلُ ظِلّهُ فَنَمِ | |
| واحلم بمَجدٍ ما خُلِقتَ له | وأطِل ليالي النّصرِ واغتَنِمِ | |
| وإذا صَحَوتَ كَما غَفَوتَ سُدىً | وَمَلأتَ سَمعَ الكونِ بالشِّيَمِ | |
| فارحَلْ مع الأوهام مبتسماً | إنَّ الحياةَ هَوىً لِمُبتَسِمِ | |
| واذكُرْ أحِبَّتَكَ الّذين هُمُ | صِلَة الهمومِ وَنِقمَة الرَّحِمِ | |
| دَمِّرْ إن اسطَعتَ العِراقَ ولا | تَرحَم بِهِ أحفادَ مُعتَصِمِ | |
| واقتُلْ أخاكَ إذا مَلكتَ ولا | تُرْدِ الرّدى في الأشهُرِ الحُرُمِ | |
| ولأنّ أصلَكَ فاضَ بالتّهَمِ | وَوُلدتَ فيه سليلَ مُختَصِمِ | |
| حَيّ الأعاربَ لعبَةَ الأمَمِ | وأنا وأنتَ وكُلَّ مُنسَجِمِ | |
| وكما احتَكَمت لِغَيرِ ذي قِيَمِ | حَيّ العُروبَةَ غَيرَ مُحتَشِمِ | |