| عميدُ مَنْ ظَلَموا * | ||
| أليــوم يُبْصِرُ بعضُنــا الأنــوارَ | ||
| وغـــداً سنُضحي كلُّنا أحــرارا | ||
| إذ ثارَ أكرمُنا وأكرَمُ أُمَّــةٍ | ||
| لا ترتضي لخُنوعها أعـذارا | ||
| ملــكُ المُلوكِ هوى وكان مُؤَلّهاً | ||
| في ظَنِّهِ والوهــمُ كان دمـارا | ||
| حَسِبَ الوجودَ يُجِلُّـهُ ربّـاً لـه | ||
| يُشقي العِبادَ ويخلقُ الأقدارَ | ||
| فاستَلَّ ظُلمَ جنونـهِ مُتَغَطْرِسـاً | ||
| وغدا وليّاً قـادِراً مُخْتــارا | ||
| وأقام سيفَ ضَلالِـهِ جلاّدهُ | ||
| حتّى يُبَعْثِر بالأسى الأعمارَ | ||
| فأضلّ شعباً آمناً وأبادَهُ | ||
| والسَّيْفُ كان كعهده غدّارا | ||
| متجاهلاً أنَّ الشُّعوبَ مصيرُها | ||
| أن تلتقي بعد الظّلام منارا | ||
| وبأنَّ مَنْ جعل الخيالَ حياتَهُ | ||
| مَلَكَ السَّرابَ وألّهَ الإعسـارَ | ||
| ------ | ||
| كَمْ كان يسألُ كُـلُّ حُــرٍّ عن متى | ||
| نُردي الهوانَ ونقتُلُ الأوزارَ | ||
| ومتى نُزيلُ عن القلوبِ غشاوةً | ||
| ومتى نُزيلُ عن العقولِ خِمارا | ||
| فالخَلْفُ أصبح لا الأمام طريقنا | ||
| ومسارنا وغدا اليمين يسارا | ||
| وأتت متى بعد الغيابِ كريمةً | ||
| تُرضي النُّفوسَ وتفضحُ الأسرارَ | ||
| وتُبينُ أنّ العَدْلَ أكرمُ مَنْزِلاً | ||
| من مَنْزِلٍ جعل الضَّلالَ مَزارا | ||
| برشىً تهافتَ يستطيبُ ظلالها | ||
| من ليس يعرِفُ للكرامةِ دارا | ||
| وأتى الرّضا وأزال أكرمُنا الأذى | ||
| وعن المُنى الأوهام والأستارَ | ||
| فهوت صروح الظُّلمِ وهي عديدةٌ | ||
| وعميدُ من ظلموا هوى وتوارى | ||
| قد كان يحمل صولجان جُنُونِهِ | ||
| وغدا بعيد الذُّلِّ يحملُ عــارا | ||
| وغداً سيهوي كلُّ طاغٍ بيننا | ||
| وغدا نُحَرِّرُ للحقوقِ ديارا | ||
| وغداً سنُضحي كلُّنا أحرارا | ||
|
وغداً سنبصرُ كلُّنا الأنوارَ
* ذات يوم وصف القذّافي نفسه بأنّه عميدُ الحكّام العرب
| ||