|
أطْبـِقْ فـَمــا | ||
| مـَلـَكَ الجهالةَ والفؤاد تنعّما | ||
| بضلالـــه وهرائـــه فتكلــّمــــا | ||
| قــال التـّقـدّم آفــــة أودت بنــا | ||
| وغدا ابن آدم لا يُطيــق تكتـّمــا | ||
| هذي بلادي سحــرها في صمتهـا | ||
| لا في الحقيقة إن عشقت تعلـّمــا | ||
| أسرارهــا أسوارهــا وقيودهــــا | ||
| أنوارهــا والظـّلـم يحلو إن نمـــا | ||
| وهوى الكرامــة غايــة منسيـّــة | ||
| إن شاء قلبٌ أن يعيش مـُنعـّمــــا | ||
| ما لي وللمسكيــن يُدرك قــوتـَــه | ||
| أو كان ميسـور المـُنـى أو مـُعدمـــا | ||
| ما لـي ومن حكــم البلاد وأصلـــه | ||
| ما دام من أحيـا وجودي مُبهما | ||
| وإذا ولــيّ الأمــر أطفــأ تـــارة | ||
| نـار المواجع يا تـُرى أو أضـرمــا | ||
| وإذا أجاع الشـّعب في استبداده | ||
| وإذا بأجســـاد المحــارم أولمــا | ||
| وإذا العدالــة أقبلــت أو أدبـــرت | ||
| أو أشرقت كالشـّمس تبدي مُظلِمــا | ||
| خلّ الفـداء لأهلــه أمّــا أنـــا | ||
| فمحـال أن أقضي الحياة ترحـّمــــا | ||
| يا أيـّها العـربـيّ يا من تلتقـــي | ||
| رغم الأسى قـَدَرَ المهانـة مُلهمـــا | ||
| شعــبٌ يـُـذلّ ويستطيـب قيـوده | ||
| وإذا سألت عن الحقوق بكى دمــا | ||
| بالقهــر يـُحكـم والمـُـذلّ يـُـذيقــه | ||
| في كـلّ يـوم من قـديـــم علقمـــــا | ||
| وتـريـده يحني الرّؤوس مردّداً | ||
| يحيا الظـّلام ومن وجودي أعـدمــا | ||
| يا من دعوت لكلّ طاغ في المساجد | ||
| أن يُطــال بعمـره رغــم الظـّمـا | ||
| للعــدل لا قــولاً ولكـن واقعـــاً | ||
| رغـم ادّعاءات تخالـف مـَعـْلـَمــا | ||
| يـا أيّها المغبون من عهد الأولى | ||
| هذي بلاد العـُربِ تنشـُـد مـِعـْصَمــا | ||
| لا يرتضي ذلاّ ولا يخشـى الــمنــى | ||
| أو يعرف الشـّكوى ويجهل إنـّمـا | ||
| وتناشد الأحــرار أن ردّوا الرّدى | ||
| عن أمّــــة باتــت تضـــجّ تيمـّمـــا | ||
| يا ذا المقدّس للطـّغاة إلى متى | ||
| تبقى ذليلاً والحيــاة لمن سما | ||
| فالحاكـم السّفــّاح في أوطـاننـا | ||
| تلقى له في كلّ قطـر توأمــــا | ||
| والمنطق المعهود يـُجهض حملـه | ||
| ولعـلّ تخـذل مثل ســوف وربـّمــــا | ||
| يا ذا المتيـّـم بالخضوع لغيـره | ||
| وبكلّ ما يـُشقـي وكان محرّمـــا | ||
| ألحـُـرّ يؤثر أن يعيش مـُكـرّمـا | ||
| بالحــقّ لا بالقيــد ربـّـا مـُنعمــا | ||
| والعبد يخضـع بالرّكوع مقدّساً | ||
| فمتى الكرامة بالرّكـوع تنسـّمـــا | ||
| والعبد يسجـد طائعـاً لا مـُرغمــا | ||
| والحُــرّ من حـَطـَمَ القيودَ وأقدمــا | ||
| يا ذا المتيـّم بالظـّلام توهـّمـــا | ||
| عانـِقْ جلال الحـَقِّ أو أطبـِقْ فـَمـــــا 2011 | ||