| هل حقا كنا أسيادا ألقلب تبسّم أو كادَ لمّا استعذبت الإنشادَ كنا للعالم أسيادا لا نرضى الضّيم ولو سادَ كنا أحراراً أجمعنا سيفٌ للحقّ كما اعتادا وعقولا ترسم أفكاراً للخير وتبني أمجادا لكنا طوعا أصبحنا وبرغم المنطق أوغادا وقلوبا تحيا في دنس ونفوسا تستجدي الزّادَ ورؤوسا تحمل أذنابا وعروشا تهوى الأوتادَ وشعوبا من شعب أضحت لا تذكر إلا أعدادا فحلمنا حتى أصبحنا أوهاما تبدو أجسادا فشراذم أقوام باتت تستعبد منا الأكبادَ وترينا الهول وتخضعنا من سالم منها أو عادى والعاهر من عهد الدنيا إن أقلع عن عُهر عادَ - وأطلت القول فأسكتني عقلٌ لا يخلف ميعادا إذ قال ولست أكذبه ما كنا يوما أجوادا كنا والمنطق ما كنا إلا للرهبة أجنادا وقلوبا من عجب الدنيا لا تعشق ألا الأصفادَ - يا من تستعذب إنشادا ما زال يهدهد جلادا لا ينجب ضرغامٌ وهما فالأسد تناسلُ آسادا إن الأجداد تخاذلهم لن يعرف يوما أبعادا لو صانوا عالمهم صانوا من عُهر الذلّ الأحفادَ وبرغم خيانة من غبروا يهوى الأحفاد الأجدادَ حتى لو كانوا أصفارا أو حتّى كانوا أوغادا - يا من رصّعت أسى الماضي وجعلت المانع من جادَ لا يقتل ربّ أطفالا أو يهدم صرحا من شادَ إنا أوغادٌ أجمعنا والمنطق يعدَم حسّادا ما نفع النار إذا انطفأت وغدت لا تحمي الرّقّادَ وإذا ما أضحت خامدة ورمادا من لهب بادَ وتساءل وهو يكذبني هل حقا كنا أسيادا |
|