سئمنــا الظــّـلامــــا | ||
عاشق الحقّ واثقاً يتسامى
بعد أن يجعـل الضّلال حطاما
فارحلوا عن وجودنا ودعونا
أيّها الغافلون عمـّا استقــامــــا
أيّها الظـّالمون والظـّلمُ كـُفـْرٌ
قد مـلأتـُـــمْ وجـــودنــا آلامـــــــا
إذ أقمتم ممالكاً من ظلامٍ
وغدا الحقّ دون حقّ رُكــامـــا
فإذا بالحياة مكرُمة منكـُمْ
ومنكـُمْ لـَمْ نلقَ إلا ّ الحِمــامــــا
فاحتملنا هواننا وامتثلنا
وصبرنا على الأذى أعواما
وغفونا على امتهانٍ وذلّ
بعد أن جَمّل الهوانُ المناما
وحلمنا بأنـّنا ذات يوم
دون خوفٍ سننتقي الحكّاما
وبنينا قصورنا في فضاءٍ
من خيـال تعانـقُ الأوهـامـــا
وصحونا في كلّ يومٍ مُذلّ
وسكنـّا القبـور لا الأحــــلامـــــا
إذ ملأتـُمْ بلادنا بل بقاياها
سجونــاً وأدمعــاً وخـِيـــامـــــا
وثكـالــى ومُعدمين أيامى
وظلمتـُـمْ بعـُهركـُمْ أيتـــامــــا
وحكمتـُمْ مع الحديد بنار
وبقمع فمـا عرفنا ســلامـــا
وامتهنـّا شجوننا فامتـُهنـّا
وحـُرمنا من الشّجون ابتسـامـــا
وكرهنا وجودنا دون وعي
وبوعي خنوعنــا واللجــامــــا
وظـُلمنا ومن رأى الظـّلمَ ربّاً
ليس يرضى لنـُطفـةٍ أن تـُضاما
فانتفضنا من بعد خزي وعار
وأذى دائم نروم انتقـامـــــــا
ذاك أنـّا نريد نوراً وخبزاً
ومن الغـرب لا نريد الطـّعامـا
فارحمونا من ظلمكم ودِّعونا
ودعونا نر الــوجــود وئـامــا
أتركـونــا فإنّ أوطاننـا باتت
قـلاعـاً للقهـر تـُذكـي الخصـامــا
إرحلوا فالظـّلامُ والقمعُ والتـّعذيبُ
أشقت حكيمنــا والغــلامــا
قد تحرّرنا من قيود التـّباكي
وانطلقنـــا ولم نعـُد أنعـــامــــــا
إذ علمنا من بعد جهل بأنـّا
ما خــُلقنـا لنغتــدي أغنـــامــــــــا
أيّها الغافلون عمـّا استقاما
لن تدومـوا فقد سئمنـا الظــّلامــا
وصحونا والفجرُ أبدى المراما
وسنـُردي من ليس يرعى الذ ّماما
فالـّذي يعبد الضـّلال مـُضلّ
جـَهـْـلــُهُ يمـلأ الـدّنـى آثـــامـــــــا
والـّذي يعشق الهوانَ ذليلٌ
ليس يقوى على المـُنـى إقدامــــا
والـّذي يصطفي العدوّ عدوّ
قتلـهُ يستقيــمُ مهمـا أقــــامــــــــا 2011 | ||