|
إركَعْ مَعي |
| في كلِّ نائبةٍ نَبكي ونَحتَدِمُ | | ونُقسِمُ الثأرَ إذ يَحلو لنا iiالقَسَمُ |
| ونُطلِقُ القولَ والأقوالُ iiتَشحَذُنا | | لكنّما الفعلُ لا تَحفى به iiالهِمَمُ |
| ونحتمي بلسانٍ ليس iiيَخذِلُنا | | من عهد آدم نهواهُ iiويَزدَحِمُ |
| بكلِّ وَعدٍ وعَهدٍ فالوعودُ iiلنا | | كما العهودُ سبيلٌ ليس iiينهَدِمُ |
| ونكتفي بهباءٍ باتَ يجمَعُنا | | لا فُضَّ يوماً لنا في النائباتِ فَمُ |
| فَقُم بنا نملإ الأكوانَ iiحِكمَتَنا | | أخا العُروبة حتّى تثأرَ iiالحِكَمُ |
| للنادباتِ على الأبناءِ من iiأُمَمِ | | بالقَهرِ تُخضِعُنا والجَمعُ iiيَلتَئِمُ |
| فالغربُ فرَّقنا واليأسُ وحَّدنا | | أخي ويأسُكَ ما قرَّت به iiالأُمَمُ |
| أمّا عن الحقِّ فاترُكهُ iiلغاصِبِهِ | | إنَّ الحقوقَ لمن عاثوا بنا iiقِسَمُ |
| والهمّ والوهمُ ما نحيا iiونقتسِمُ | | وكلّ قلبٍ أساهُ الهَمّ iiوالسّقَمُ |
| فلا الحبيبُ حبيبٌ طَيفُهُ iiحُلُمُ | | ولا الشقيقُ شقيقٌ صَدرُهُ iiرَحِمُ |
| يسعى الكِرامُ إلى العلياءِ iiأجمعهُم | | ولا يضِنّ كريمٌ روحُهُ iiالكَرَمُ |
| ونحن أجمعُنا والجَهلُ يجمعُنا | | في ساحةِ المجد لا ساقٌ ولا iiقَدَمُ |
| رعى التَخلّف لا الإعلاءُ iiعالمَنا | | لأنَّنا غَنَمُ تسعى بها iiغَنَمُ |
| فقد خَضَعنا لِمَن بالظُلمِ iiيحكُمُنا |
|
وكلّ حكّامِنا الإظلامُ iiوالظّلَمُ |
| أخي وأجمعُنا في الحقِّ iiأغلبُنا | | فكم شهيدٍ هوى والرّوحُ iiتبتسِمُ |
| رَوَّى الثرى بدماءٍ مِنهُ iiطاهرةٍ | | يا ليتنا مثلهُ بالحقِّ iiنَعتَصِمُ |
| وليتَ أنَّ هوى الإقدامِ iiيجمعُنا |
|
حتّى يُقَدَّسَ حُرّاً في القلوبِ iiدَمُ |
| أخا العُروبةِ والأيامُ iiمسرعَةٌ | | لدفن أُمَّتنا إذ عزَّ iiمُعتَصِمُ |
| وليس مِنّا نصيرٌ للكرامةِ iiأو | | ظِلّ لِمُنتَقِمٍ للعُربِ iiيَنتَقِمُ |
| مِمَّن أذلّوا وباتوا ليس يَردَعُهُم | | عن غيِّهم رادعٌ للغِيِّ أو iiقِيَمُ |
| فَدَع دموعَكَ تروِ اليومَ iiنادبةً | | دَعها عَدِمتُكَ لا لَومٌ ولا iiنَدَمُ |
| ولا تقُل لا لأنّا رَمزُ iiأُمَّتِنا | | وكلّ عبدٍ ذليلٍ قولُهُ iiنَعَمُ |
| عانِق دموعَ الأسى لا عاش هاجِرُها | | ففي حِماها الرِّضا والنّفسُ iiتَضطرِمُ |
| فأهلُنا الصِّيدُ لا جَفَّت iiمَدامِعُهُم | | يبكون خِزيهُمُ والخِزيُ iiيَحتَكِمُ |
| إلى قلوبٍ تهاوَت قالَ iiأشرَفُها | | إنَّ البُكاءَ على الأطلالِ لا iiيَصِمُ |
| ولا تَسَل كيف أضحَينا بلا iiأمَلٍ | | فإنَّ مَن هجرَ الإقدامَ iiمُنهَزِمُ |
| ومَن أحبَّ كريمَ العيشِ iiمُنطلِقٌ | | لا يرتضي الذّلَّ والأيّامُ iiتَرتَطِمُ |
| ويفتدي بعزيزِ النّفس iiغايَتَهُ | | وكلّ حُرٍّ برغمِ الكونِ iiمُنتَقِمُ |
| ونحن قومٌ وداءُ الضعف iiيُجهِضُنا |
|
نسمو ادّعاءً ولا نُخفي iiونَحتَشِمُ |
| أخا العُروبةِ والأحزانُ iiخالدةٌ | | في عمرنا والأسى والهمّ iiوالألَمُ |
| لا يستكينُ لعارٍ أو iiيعانقُه | | إلاّ الذّليلُ وذلّ العُربِ iiمُنسَجِمُ |
| وكلّ آلامنا دنيا تخاذُلنا | | لمَا استبدَّ بنا الخِذلانُ iiوالعَدَمُ |
| عارٌ علينا لواءَ المجدِ iiنحملُهُ | | وكُلّنا لغريبٍ غاشمٍ خَدَمُ |
| وكُلّنا بعد ذكرٍ مؤلمٍ iiقَدَرٌ | | إنّا صنعناهُ والأقدارَ iiنَقتَسِمُ |
| ولا أرانا سوى أعداءَ iiأنفُسِنا | | حتّى نكاد مع الأنفاسِ iiنَختَصِمُ |
| وأهلُنا الصِّيدُ يُضنيهم iiتخاذُلُهُم | | وكُلّهُم لِصِبا النِّسيانِ iiيَبتَسِمُ |
| فاركَعْ لِمَن قتلوا الأحبابَ iiمُمتَثِلاً | | لكُلِّ عارٍ على الخَفّاقِ iiيَرتَسِمُ |
| إركَعْ معي لإلهِ الضَّيمِ iiمُبتَسِما | | إركَعْ معي لإلهٍ عِشقُهُ iiنِقَمُ |
| إركَعْ معي لملوكٍ جُلّ iiغايَتِهِم | | أن يُخضِعونا بنارِ بَردُها iiالحِمَمُ |
| إركَعْ تَنَل كلّما استَعذَبتَ iiمَغفِرَةً | | فَرَبّنا الحاكِمُ المَعبودُ iiوالعَجَمُ |
| إركَعْ معي فَحَرامٌ أن تَقوم iiلنا | | في الكَونِ قائمَةٌ والذلّ iiيَنعَدِمُ |