|
مُتْ يا حبيبُ |
|
أليأسُ أودى بابتسامك يا ظنونْ |
|
فطبي يقينا إنّنا أهل الجنونْ |
|
أهل التّناحر والتّخاذل كلنا |
|
فدعي التساؤل واهجرينا في سكونْ |
|
نحن الذين توحّدوا في جهلهم |
|
نحن المآسي نحن من أبكى الشجونْ |
|
نحن الذين نطيل أقدار الأذى |
|
ونُميتُ أحلام العذارى في فتونْ |
|
ونقِضّ آمال اليتامى عنوةً |
|
فعلى العذارى واليتامى قادرونْ |
|
ونزيل فرحة كلّ من يهوى الرضا |
|
بالبُغض بل بالكُره إنّا الظّالمونْ |
|
أهل الشّعارات التي لا تُلتقى |
|
إلاّ بقومٍ في ضلالٍ يرتعونْ |
|
ويعلّقون الخزي خفّاقاً على |
|
راياتهم ويمالقون ويجحدونْ |
|
إنّا الأولى من عهد لوطٍ والمنى |
|
إنّا الذين لعارهم يستبسلونْ |
|
ألعاقدون العزم بين جوانح |
|
ألسّالبون الحُلمَ من بين الجفونْ |
|
ألباسطون الوهم وهو غرامنا |
|
فوق الوجود الجاهلون المُترفونْ |
|
ألرّاقدون على النّجوم مظنّةً |
|
ألواهمون الدّائمون النّائمونْ |
|
ماذا علينا إنْ توقّفَ كوننا |
|
ماذا علينا أن نكون ولا نكونْ |
| |
|
يا ذا الفلسطينيّ يا من يكتوي |
|
نيران أعداء الحياة ولا نصونْ |
|
وقضاؤك الموعود يزحف بالأسى |
|
وإذا تسارع أسرعت معه الشؤونْ |
|
يكفيك منّا أنّ أهلك عندنا |
|
أللاجئون النّازحون العائدونْ |
|
يكفيك أنّا ما نسينا أنّنا |
|
في كلّ نازلة بقومك نائحونْ |
|
لكنما هيهات أن تلقى بنا |
|
من ناصر للحق فالأعراب دونْ |
| |
|
يا خير كبشٍ للفداء حياتنا |
|
لولاك كانت صفحة ممّا يهونْ |
|
لولاك لم نذكَرْ ودنيانا انطوتْ |
|
في عالم ما عاش فيه الغافلونْ |
|
إنّا نحبّك باعثاً لدموعنا |
|
يا رمز أمجاد تمنّتها العيونْ |
|
نفديك إنْ شاءَ القضاءُ وإنْ أبى |
|
نفديك بالأصداء بالدّمع الهتونْ |
|
مُتْ يا حبيب قرير عين هانئاً |
|
من قبل يومك أنت أولى بالمنونْ |
|
سنعيش بعدك
مُتْ ولا تخش الرّدى |
|
واعلم بأنّا بعد موتك نائحونْ |