| نعشق الكذبا | ||
| نهوى الخداع ونعشق الكذبا ونهزّ أعطاف المنى طربا وكأننا في كلّ مُزرية نصل السّماء ونخضع السّحبا ونحرّر الأوطان أجمعها من كلّ مغتصبٍ كما وجبا ونقيم أفراحا مزيّفة للنصر ثمّ نعانق العطبا والذلّ خفاق بيارقه في كلّ ناحية تري العجبا والكلّ يسعى غير مكترثٍ بالمقبل المُزري ولو لعبا يسعى إلى نسيان ظلمته ودمارنا ما عاد مُحتجبا يا قوم إنّا أهل مفسدة وضلالنا نهواه محتجبا بتنا الأذلة في تجاهلنا للحقّ حتى طاب مغتصبا من جهلنا وفساد منطقنا عما نحقق فيه مكتسبا تسمو به الأوطان خالدة لو أدركت لوجودنا سببا يا عرْبُ والآلام مجهدة وكأنها خلقت لنا نسبا يا ليت نهجر ألف معتقد وخداعنا للذات والكذبا فالنفس تعلم غير كاذبة أنّ العقول تروق مصطحبا وبأننا والحقّ غايتنا بالصدق نضحي سادة نجبا يا من ترى في الدّمع منسكبا قدرا لما أهدرت منتحبا لا يدرك الآمال من ندبا فاهجر دموعك تدرك الأربا واعلم بأنّ الذلّ ما كتبا إلا على من شاءه سببا لخضوعه لليأس محتسبا عند القضاء سبيل ما اجتنبا يا أيها العربيّ أجهدنا وهمٌ تبدّى واقعا نوبا قمْ من خنوعك غير محتشد إلاّ لفعل يزهر الحقبا قم من ظلامك غير منشغل إلاّ بنار تحرق الرّيبا وأرِقْ دماء الخوف مبتسماً واسْقِِ الظلام من الرّدى لهبا قم من ضلالك وامض منتصبا لترى النجوم وتبصر الشهبا | ||