|
سَئمتُهُمُ | ||
سئمتهمُ ولو ملكوا الوجودا ولو كانوا كما شاؤا الخلودا فقد أضحوا ضحايا للتمني وما عادوا كما قالواأسودا وقد سكنوا لذلٍّ لا يوارى وقهر بات دنياهم عقودا وما انتظموا لتحرير وصاروا سبايا الضّعف وامتهنواالقعودا سئمتهُمُ مطايا للتجني فكم خضعوا وما ثاروا رعودا تحطم بالإرادة كلّ باغٍ وتصعقه وترديه صمودا وكم كذبوا وما صدقوا الوعودا وكم ضلوا وما صانوا العهودا وكم خدعوا النفوس بما أشاعوا وكم ظلموا عروبتهمْ عهودا فقد باعوا كرامتهُمْ وهانوا عدمْتهُمُ فقد عشقوا القيودا نجود بما يُقال ولا نبالي وبالأفعال أولى أن نجودا فلا الأوطان تنقذها المعاني ولا الأقوال تملك أن تذودا عن الأعراض حتّى لو تراءت سيوفا في الخيال غدت جنودا وسيفك إنْ سللت له بريقٌ ويصدأ إنْ أطلت له الغمودا فؤادي أيّها الباكي عليهمْ تحمّلْ هجر من ملك الصّدودا أتعشقهمْ وهمْ للغدر أهلٌ ألمْ تزهدْ تسابقم جحودا أحبّوا الجهل فاهجرهمْ مليّاً لأنّ العقل أجمل أن يسودا فلا طيفٌ لإقدامٍ كريمٍ لمن عشق التخلف والجمودا وهام يعانق الأوهام حتى غدا الأعداء يحسبهُمْ جدودا ولا خيرٌ لقول في ضلال ولا قبرٍ ولو يعلو ورودا ولا أملٌ لمن يهوى الخوالي ولَمْ يحسن لمقبله ورودا ولا لمرَوَّعٍ يخشى انتقاما من الجلاّد فاعتنق الرّكودا وراح يبجّل التجان ربّاً ولا يُخفي ويحترف السّجودا ومن نسي الحقوق يجِدْ أساهُ ودمع اليأس والبلوى شهودا تذكّره بأنْ لا خير فيمن أدار الدّهر للصّفع الخدودا فأنى لابتسامك أن تراه وأنى للكرامة أن تعودا وأهلك رغم ما تهوى ضعافٌ يحبّون التبلد والشّرودا وهم أنصار ذلٍّ وانكسارٍ ومن عشق المذلة لن يقودا فؤادي لا عدمتك دعْكَ منهمْ سئمتهمُ ولو كانوا الوجودا | ||